السيد مصطفى الخميني
311
تفسير القرآن الكريم
يكون الاستثناء منقطعا أيضا ، لأن من لا شعور له لا يصح عليه عنوان الأحد والفرد . فافهم واغتنم ، وكن من الشاكرين . الوجه الحادي عشر حول أن المخادعة على الوجه الحقيقة أو المجاز ؟ من مشكلات هذه الكريمة : أن مخادعتهم الله أو مخادعتهم المؤمنين : إما تكون على نعت الحقيقة أو المجاز ومخادعة الله لهم والمؤمنين أيضا كذلك ، فإن كان الكل على نعت الحقيقة أو المجاز ، فربما يشكل للزوم كون اللفظة الواحدة في الاستعمال الواحد حقيقة ومجازا ، وهو غير معقول ، والالتزام باستعمال اللفظ الواحد في الكثير الحقيقي والمجازي ، أكثر إشكالا في الكتاب الإلهي الخالي عن هذه المحتملات والألغاز والتعقيدات جدا . فتعين على هذا : أن تكون المفاعلة هنا بمعنى فعل ، كما هو كثير مما عرفت أمثلته . أقول : هذه المشكلة من توابع ما توهموه في الاستعمالات المجازية ، وهو استعمال اللفظ في غير ما وضع له . وأما على ما هو التحقيق الحقيق بالتصديق : وهو أن المجاز من أنحاء التلاعب بالمعاني دون اللفظ ، وأن الألفاظ في جميع الأحيان مستعملة في الموضوع لها ، إلا أنها تارة يراد منها انتقال المخاطب إلى المعاني الاخر